الشيخ جعفر كاشف الغطاء
22
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
بيع السلاح لأعداء الدين ( و ) منه ( بيع ) أولياء الدين أو أعدائه ( السلاح ) وهو مطلق ما يتخذ للحرب ولو أُريد خصوص الحديد كان مثالًا وكذا مطلق نقله ( لأعداء الدين ) من إسلام أو مذهب أصل أو نوع قُصد به المساعدة أو لا مع قيام الحرب بين الظالمين والمظلومين ( وإن كانوا مسلمين ) مع احتمال انتفاعهم به في ذلك الحرب للإجماع وظاهر الأخبار ، ومع عدم قيام الحرب لا تحرم إلّا مع القصد أو الشرط ويفسد لو كان أحد المسلمين المتعاملين مسلماً أو كافراً غير مستحل ولو كانا مستحلّين لم تبعد الصحّة . وفي حكم ذلك بناء القناطر وإصلاح الطريق الموصل إلى المسلمين وتهيئة الدواب وأسباب السفر والسعي في تقويتهم بقلم أو شعر أو استمالة الخلق إلى غير ذلك ولو حصلت المعاملة لجهلٍ بالحال أو تقية فسدت أيضاً ولو زعم مع الحرام والواقع خلافه صحت وإن كان عاصياً وليس الحكم هنا معلولًا لمظنة ترتب الحرام إذ لا يصلح للعلّيّة بل لقيام الحجّة على خصوصه ولا فرق في جهة الحرام بين الأصلية الوضعية والمقارنة الغالبية وبين المأخوذة في النيّة ولو مع ندرتها . ( و ) من هذا القسم ( إجارة السفن والمساكن ) والمراكب وغيرها ( للمحرمات ) . بيع العنب ليعمل خمراً والخشب ليعمل صنماً ( وبيع العنب ) وغيره ( ليُعمل ) حراماً ( خمراً ) أو غيره ( والخشب ) أو غيره ( ليُعمل صنماً ) أو صليباً أو آلة لهو أو نحوها . ( ويكره ) إجارتها لمن يحمل أو يضع فيها أو عليها شيئاً من المحرمات لا يقصد الصرف في الوجه الحرام و ( بيعهما على من يعمله من غير شرط ) وظاهر التقييد بعدم الشرطية أنّه لا بأس به مع النيّة أو التصريح بالعليّة أو العلم اليقيني